
أعلنت روسيا عن خطط لبناء محطة طاقة النووية على سطح القمر في العقد المقبل، حسبما أفادت التقارير رويترز. ويهدف المشروع إلى توفير الطاقة لكل من البرنامج القمري الوطني ومحطة الأبحاث الروسية الصينية المشتركة.
لماذا هناك حاجة للطاقة النووية على القمر؟
إحدى المشاكل الرئيسية للعمل على القمر هي الليالي التي تستغرق أسبوعين. خلال هذا الوقت، لا تعمل الألواح الشمسية، وتنخفض درجات الحرارة إلى مستويات منخفضة للغاية، ويغطي الغبار المعدات.
وأشارت روسكوزموس إلى أن “محطة الطاقة النووية ستوفر طاقة مستقرة ومستمرة للمركبات القمرية والمختبرات والمراصد، بغض النظر عن الإضاءة أو الظروف الجوية”.
ستسمح محطة الطاقة النووية القمرية بالقيام بمهام طويلة المدى ودعم تشغيل محطة الأبحاث القمرية الدولية المستقبلية.
وشددت الشركة على أن “هذا المشروع يعد خطوة مهمة نحو إنشاء قاعدة علمية تعمل بشكل دائم والانتقال من مهمات لمرة واحدة إلى برنامج طويل الأمد لاستكشاف القمر”.
المشاركون في المشروع
وتتولى جمعية لافوتشكين، وهي شركة روسية ذات خبرة في إنشاء مركبات بين الكواكب، مسؤولية التنفيذ. ويشارك في المشروع أيضًا روساتوم ومعهد كورشاتوف، أحد مراكز الأبحاث النووية الرائدة. على الرغم من أن الجسم لا يُسمى رسميًا “مفاعلًا”، إلا أنه مصدر مدمج طاقة النووية قادر على العمل بشكل مستقل على سطح القمر.
وأوضح رئيس روسكوزموس، دميتري باكانوف، أن محطة الطاقة النووية القمرية ستصبح جزءًا من استراتيجية واسعة لاستكشاف الفضاء السحيق.
وقال: “نحن ملتزمون ليس فقط بتزويد القمر بالطاقة، ولكن أيضًا بالتحضير للمهام المستقبلية إلى كوكب الزهرة. هذا المشروع يتطلب شجاعة وتفكيرًا كبيرًا وعبقرية هندسية”.
الجوانب الفنية والاستراتيجية
وتم تصميم محطة توليد الكهرباء لتعمل تحت “الليالي” القمرية التي تصل مدتها إلى 336 ساعة. وستعمل على تشغيل المركبات القمرية الآلية والمختبرات العلمية والبنية التحتية الأساسية المشتركة مع الصين. سيسمح مصدر الطاقة المُنشأ للباحثين بإجراء التجارب دون انقطاع، فضلاً عن الحفاظ على الاتصال والتحكم من الأرض.
لطالما اعتبرت الطاقة النووية مناسبة للفضاء حيث تكون الألواح الشمسية غير فعالة. ويحظر القانون الدولي وضع الأسلحة في المدار، ولكن ليس مصادر الطاقة طالما أنها تلبي معايير السلامة. وسيستخدم المشروع الروسي هذه المعايير لتقليل أي مخاطر على الأرض والطاقم.
سياق استكشاف القمر العالمي
زاد الاهتمام بالقمر بعد اكتشاف الجليد المائي على سطحه في عام 2009. وتجري حاليًا أبحاث نشطة في الولايات المتحدة الأمريكية والصين والهند واليابان والعديد من الدول الأوروبية. وبالإضافة إلى الفوائد العلمية، هناك خطط لاستكشاف موارد مثل الهيليوم 3 والعناصر الأرضية النادرة، التي قد تكون ذات قيمة للطاقة والتكنولوجيا.
وأشار باكانوف إلى أن “القمر ليس موضوعا علميا فحسب، بل هو أيضا نقطة انطلاق استراتيجية لاستكشاف الفضاء السحيق”.
وأشار إلى أن البرنامج الروسي أثبت منذ فترة طويلة قدرات الهبوط الناجح على كواكب أخرى، بما في ذلك كوكب الزهرة، مما يؤكد المستوى العالي من الكفاءة الهندسية للبلاد.
التطلع إلى المستقبل
تم الانتهاء من مرحلة التخطيط لمحطة الطاقة النووية، وينصب التركيز الآن على تنفيذ المشروع. وبمجرد بنائها، ستوفر محطة الطاقة الروسية إمدادات الطاقة على مدار 24 ساعة، مما يهيئ الظروف لوجود علمي دائم على القمر. ومع تطور البرنامج، من المخطط توسيع البعثات البحثية ودمج التعاون الدولي تدريجياً.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
تنويه من موقعنا
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
yalebnan.org
بتاريخ: 2025-12-26 09:17:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقعنا والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
