الصحة والحياة

مشروع روسي لبناء مركز طب نووي بمفاعل بحثي يقدم خدمات طبية متقدمة

 

تتجه روسيا ومصر إلى توسيع تعاونهما في المجال النووي عبر مشروع جديد لإنشاء مركز متطور للطب النووي، من المتوقع أن يبدأ تنفيذه خلال عام 2027، بحسب ما أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «روساتوم» الروسية أليكسي ليخاتشوف.

وأوضح ليخاتشوف أن الجانب المصري أبدى اهتماماً بتوسيع نطاق التعاون مع «روساتوم» ليشمل إنشاء مركز متكامل وعالي الكفاءة للطب النووي يعتمد على مفاعل بحثي، بما يتيح تقديم مجموعة واسعة من الخدمات الطبية والتشخيصية والعلاجية المرتبطة بالتقنيات النووية.

وقال ليخاتشوف إن المشروع من شأنه أن يعزز موقع مصر في مجال السياحة العلاجية، إلى جانب مكانتها السياحية التقليدية، مشيراً إلى أن الشركة الروسية تمتلك حلاً متكاملاً جاهزاً للتنفيذ.

وأضاف: «أعتقد أن هذا المشروع سيعزز مكانة مصر الرائدة كإحدى عواصم السياحة العالمية، وسيكمل باقة الخدمات السياحية الواسعة بفرص جديدة في مجال السياحة العلاجية»، معرباً عن أمله في افتتاح المركز في أقرب وقت ممكن، وربما خلال عام 2027.

تعاون نووي يتجاوز محطة الضبعة

ويأتي المشروع المرتقب في وقت تتواصل فيه المباحثات بين القاهرة و«روساتوم» حول توسيع التعاون النووي، إذ أعلن ليخاتشوف أيضاً أن الشركة تدرس مع الجانب المصري إمكانية إنشاء وحدتين إضافيتين في محطة الضبعة للطاقة النووية.

وتُعد محطة الضبعة أول محطة مصرية لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، وتقع في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، على مسافة تقارب 300 كيلومتر شمال غربي القاهرة.

وتتكون المحطة وفق المشروع الحالي من أربع وحدات نووية، تبلغ قدرة كل وحدة منها نحو 1200 ميغاواط، وتعتمد على مفاعلات روسية من طراز VVER-1200 من الجيل الثالث المطوّر.

وبذلك تصل القدرة الإجمالية المخطط لها للمحطة إلى نحو 4800 ميغاواط، ما يجعلها أحد أكبر مشروعات البنية التحتية والطاقة في مصر.

شراكة طويلة الأمد

ودخلت العقود الرئيسية الخاصة بمشروع محطة الضبعة حيز التنفيذ في 11 ديسمبر/كانون الأول 2017، وتشمل الشراكة بين الجانبين مجموعة واسعة من الالتزامات، أبرزها بناء وتشغيل الوحدات النووية، وتوريد الوقود النووي طوال العمر التشغيلي للمحطة.

كما تتضمن الاتفاقات تدريب الكوادر المصرية وتقديم الدعم الفني خلال مراحل التشغيل والصيانة، خصوصاً خلال السنوات العشر الأولى، إضافة إلى إنشاء منشآت متخصصة لتخزين الوقود النووي المستنفد وتوفير الحاويات والتجهيزات اللازمة للتعامل معه بصورة آمنة.

ويُنظر إلى تقدم أعمال محطة الضبعة، ومن بينها وصول المكونات الرئيسية مثل أوعية ضغط المفاعلات، باعتباره محطة أساسية في البرنامج النووي المصري الهادف إلى تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة ودعم خطط التنمية طويلة الأجل.

ومن شأن دخول مشروع الطب النووي حيز التنفيذ أن يضيف بعداً جديداً إلى التعاون المصري الروسي، بحيث لا يقتصر على إنتاج الكهرباء، بل يمتد إلى التطبيقات الطبية والبحثية والعلاجية للتكنولوجيا النووية.

المصدر: RT

news-future.net — مشروع روسي لبناء مركز طب نووي بمفاعل بحثي يقدم خدمات طبية متقدمة
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى